تخطَّ إلى المحتوى
الرجوع للمقالات

هل يكون موقعك بالفرنسية أم بالعربية أم باللغتين معاً؟

الفرنسية أم العربية أم كلتاهما؟ طريقة بسيطة لاختيار لغات موقعك في المغرب: من هم عملاؤك، وكيف يبحثون، وما الذي يتطلبه إتقان اللغتين فعلاً.

5 دقائق للقراءةبقلم TechMative
هل يكون موقعك بالفرنسية أم بالعربية أم باللغتين معاً؟
في هذه الصفحة

الجواب المختصر أولاً: اكتب موقعك باللغة التي يستخدمها عملاؤك حين يصبحون مستعدين للشراء، لا باللغة التي تراها أنت أكثر أناقة. بالنسبة إلى أغلب الأنشطة المغربية ستكون الفرنسية أو العربية أو كلتاهما، والسؤال الحاسم بسيط: من الذي يمسك الهاتف؟ إن كان زبائنك منقسمين فلغتان مُتقنتان أفضل من لغة واحدة تخاطب الجميع. وإن لم تستطع بعدُ إتقان لغتين، فلغة واحدة متقنة خير من لغتين مهملتين.

السؤال الخاطئ والسؤال الصحيح

يسأل كثير من أصحاب الأعمال: «أي لغة أفضل للموقع؟» وهذا كمن يسأل: أيهما أفضل، الشاي أم القهوة؟ الأمر يتوقف على من يدخل محلك.

السؤال الصحيح هو: «حين يقرر عميلي، بأي لغة يدور القرار في رأسه؟» فللرياض ومدارس السياقة والعيادات والموردين بين الشركات أجوبة مختلفة. يجب أن يتكلم موقعك لغة القرار، لا لغة بطاقة زيارتك.

الخطوة الأولى: انظر من يراسلك فعلاً

أنت تملك أصلاً أفضل دراسة ممكنة. افتح واتساب ورسائل إنستغرام وقائمة المكالمات الفائتة، ثم اسأل نفسك:

  • بأي لغة يراسلك العملاء أول مرة؟
  • هل يكتبون بالحروف العربية، أم بالفرنسية، أم بالدارجة مكتوبة بحروف لاتينية وأرقام؟
  • من هم العملاء الذين يطرحون الأسئلة الأغلى، أصحاب الميزانيات الحقيقية؟ وبأي لغة يكتبون؟
  • هل تصلك طلبات من الخارج، من زوار أو من أسر تقيم خارج البلاد؟

أحصِ رسائل أسبوع كامل بيدك. لا حاجة إلى أي أداة. جدول بسيط على ورقة أصدق من أي تخمين، ويستغرق عشر دقائق.

دليل سريع بحسب نوع النشاط

هذه ميول عامة لا قواعد ثابتة. وإحصاء رسائلك أنت يتقدم دائماً على هذا الجدول.

النشاطيميل غالباً إلىلماذا يبدو ذلك منطقياً
رياض أو بيت ضيافةالفرنسية والإنجليزية، مع العربية إضافةكثير من الضيوف يبحثون ويحجزون من الخارج قبل الوصول
مطعم أو مقهىالفرنسية والعربية معاًالسكان والزوار والعائلات كلهم يبحثون عنك في هواتفهم
عيادة أو عيادة أسناناللغتان معاًيريد المريض أن يفهم العلاج باللغة التي يفكر بها؛ والثقة أهم من الأناقة
مورّد بين الشركات أو نشاط صناعيالفرنسية أولاًعروض الأسعار والمواصفات والعقود تتداول غالباً بالفرنسية
مدرسة أو مركز تكويناللغتان معاًالتلميذ يقرأ بلغة، وولي الأمر الذي يدفع قد يقرأ بأخرى
محل أو خدمة حيّ (سبّاك، صالون)العربية أو اللغتانزبائن الحيّ يبحثون بسرعة وبما يألفونه من لغة

كيف يبدو البحث في كل لغة

الناس لا يبحثون بالطريقة التي يكتبون بها رسالة رسمية. إليك ملاحظات صادقة دون ادعاء أرقام لا نملكها:

  • البحث بالفرنسية قصير وعملي في الغالب: خدمة مع عبارة «مفتوح الآن» أو «قريب مني». وقد تكون المنافسة فيه أشد عند العلامات المعروفة.
  • البحث بالعربية يُكتب بالحروف العربية وكثيراً ما يُصاغ كما يتكلم الناس لا كما في الكتب. وكثير من المحلات لا صفحة عربية لها أصلاً، فقد يكون الميدان أخلى مما تظن.
  • الدارجة بالحروف اللاتينية تظهر في الرسائل والتعليقات أكثر بكثير من الصفحات التي يمكن أن تتصدر نتائج البحث. لا تبنِ موقعاً حولها، لكن أجب بها من يراسلك بها.

ليس المقصود أن تفوز لغة على أخرى. المقصود أن لكل لغة باباً مستقلاً إلى نشاطك. فموقع بالفرنسية وحدها غير مرئي لمن يكتب بالعربية، والعكس صحيح. ومحركات البحث تعدّ كل لغة بحثاً مختلفاً، فلا تفترض أن إحداهما تغطي الأخرى تلقائياً.

ولا أحد يستطيع أن يعدك بترتيب معين في أي من اللغتين. ما تتحكم فيه أنت هو أن يكون الباب موجوداً، وأن يفتح على صفحة مفهومة.

التكلفة الحقيقية لإتقان اللغتين

هنا يتفاجأ أصحاب الأعمال. إضافة لغة ليست ضغطة على زر «ترجم». تخيّلها فتح محل ثانٍ في المبنى نفسه: البضاعة ذاتها، لكن اللافتات والرفوف وطريقة الاستقبال تحتاج عناية.

  1. كتابة لا ترجمة. جملة فرنسية منقولة كلمة بكلمة إلى العربية تبدو كخطاب جاهز. يجب أن تبدو كل نسخة كأن كاتبها يعيش فيها.
  2. التصميم. العربية تُقرأ من اليمين إلى اليسار. القوائم والأزرار والأسهم والأرقام والنماذج كلها تحتاج إلى انعكاس صحيح، وإلا بدت الصفحة معطوبة ولو كانت كل كلمة سليمة.
  3. كل صفحة وكل مرة. الأسعار وساعات العمل وعرض جديد: كل تغيير يجب أن يتم باللغتين. موقع فرنسيته حديثة وعربيته متأخرة ستة أشهر يقول للقارئ العربي إنك نسيته.
  4. الجانب التقني. لكل لغة عنوانها الخاص والإشارات الصحيحة كي توجّه محركات البحث الزائر المناسب إلى النسخة المناسبة.
  5. واجهاتك الأخرى. صفحتك على خرائط غوغل ونبذات حساباتك الاجتماعية ورسالة الترحيب في واتساب يجب أن توافق لغات الموقع، وإلا انقطعت رحلة العميل في منتصفها.

لا شيء من هذا مخيف ولا سحري. إنه صيانة بكل بساطة، والصيانة هي ما يفصل موقعاً ثنائي اللغة عن موقعين نصف منجزين.

طريقة بسيطة للقرار

  1. أحصِ رسائل آخر أسبوع بحسب اللغة.
  2. إن غلبت لغة واحدة على كل شيء تقريباً، فابدأ بها وأتقنها. وأضف الثانية حين تقدر على صيانتها.
  3. إن كان الانقسام حقيقياً، فانطلق بلغتين من البداية لكن بصفحات أقل. خمس صفحات جيدة بلغتين خير من خمس عشرة صفحة بلغة واحدة لا يقرؤها أحد.
  4. إن كنت تخدم زواراً من الخارج، فتذكّر أن الإنجليزية قد تهم هذا الجمهور أكثر من اللغتين المحليتين.
  5. حدّد من سيحدّث النسختين قبل الإطلاق. فإن كان الجواب «لا أحد»، ففي ذلك دلالة.

أخطاء شائعة

  • ترجمة الصفحة الرئيسية وترك صفحتي الأسعار والتواصل بلغة واحدة.
  • زر تبديل اللغة المخفي في أسفل الصفحة حيث لا يجده أحد.
  • اختيار الفرنسية لأنها «تبدو أكثر احترافاً»، ثم التعجب من أن عملاء الحيّ لا يتصلون.
  • الاكتفاء بالعربية وخسارة من يبحثون بالفرنسية للمقارنة.

الأسئلة الشائعة

هل يكفي موقع بالفرنسية فقط في المغرب؟

أحياناً. إن كان زبائنك شركات أو زواراً يعملون بالفرنسية فقد يكفي. لكنه يُقصي كل من يبحث ويقرر بالعربية، فراجع رسائلك قبل أن تفترض.

هل أستعمل أداة ترجمة آلية فحسب؟

تستطيع، لكن العملاء يلاحظون. الترجمة الآلية مفيدة كمسودة أولى تصححها أنت، لا كصفحة نهائية تمثل نشاطك، خصوصاً في العربية حيث للنبرة والتصميم أثر كبير.

هل أضيف الدارجة إلى موقعي؟

في أغلب الأنشطة، لا. الدارجة هي لغة الرسائل التي يخاطبك الناس بها، وعليك أن تجيب بها. أما الصفحات المكتوبة فتؤدي أفضل بفرنسية واضحة وعربية فصحى واضحة.

أيهما أقل كلفة، لغة واحدة أم لغتان؟

لغة واحدة أقل كلفة في البناء والصيانة بطبيعة الحال. واللغتان تكلفان أكثر في الكتابة والمتابعة، والاختبار الصادق هو: هل تجلب اللغة الثانية عملاء كنت ستفقدهم؟ وتبيّن صفحة الأسعار ما نقدمه للمواقع.

ماذا لو لم أكن متأكداً من هوية عملائي؟

ابدأ بإحصاء الرسائل المذكور أعلاه. فإن بقي الأمر غامضاً بعد أسبوعين، فانطلق باللغة التي تكتب بها أفضل وراقب من يتفاعل.

لا تدري إلى أي جهة يميل نشاطك؟ اطلب تدقيقاً مجانياً. سننظر في الطريقة التي يجدك بها عملاؤك ونخبرك بصراحة إن كانت لغة واحدة كافية، حتى لو كان الجواب الصادق هو «لا تحتاج إلينا بعد». ويمكنك أيضاً مواصلة القراءة في صفحة المقالات.

مستعد؟

ابدأ مشروعك

مكالمة 30 دقيقة مجانية. لا عرض بيع. لا إلزام. نسمع ما تحتاج ونخبرك بصراحة كيف يمكننا المساعدة.